مجموعة مؤلفين
315
مع الركب الحسيني
هلال كان يُقاتل يومئذٌ وهو يقول : أنا الهِزبرُ الجملي أنا على دين علي « 1 » فخرج إليه رجلٌ يُقال له مُزاحم بن حُريث فقال : أنا على دين عثمان ! فقال له : أنت على دين شيطان ! ثمّ حمل عليه فقتله ، فصاح عمرو بن الحجّاج بالناس : يا حمقى أتدورن من تقاتلون ! ؟ فرسانَ المِصر ، قوماً مستميتين ! لايبرزنّ لهم منكم أحد ، فإنّهم قليل وقلَّ ما يبقون ، واللّه لو لم ترموهم إلّا بالحجارة لقتلتموهم . فقال عمر بن سعد : صدقتَ ، الرأيُ ما رأيت . وأرسلَ إلى الناس يعزم عليهم ألّا يبارزُ رجلٌ منكم رجلًا منهم ! » . « 2 » وكان نافع بن هلال الجملي ( رض ) قد كتب اسمه على أفواق نبله ، فجعل يرمي بها مسمومةً وهو يقول : أرمي بها معلمة أفواقها * مسمومة تجري بها أخفاقها ليملأنَّ أرضها رشاقها * والنفس لا ينفعها إشفاقها فقتل اثني عشر رجلًا من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح ! حتّى إذا فنيت نباله جرَّد فيهم سيفه فحمل عليهم وهو يقول : أنا الهزبرُ الجملي أنا على دين علي
--> ( 1 ) هكذا على ما نقله المحقّق السماوي ( ره ) في كتابه إبصار العين : 149 ، وأمّا على أصل رواية الطبري فهو : « أنا الجملي أنا على دين علي » والظاهر أنّ الرجز لا يستقيم وزناً هكذا ، فأخذنا بما نقله السماوي ( ره ) ، وفي الإرشاد : 2 : 103 « وبرز نافع بن هلال وهو يقول : أنا ابن هلال البجلي * أنا على دين علي » . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 : 324 وانظر الإرشاد : 2 : 103 وإعلام الورى : 2 : 462 ، ومثير الأحزان : 60 وفيه « فبرز إليه واجم بن حريث الرشدي » . والبحار : 45 : 19 .